العلامة الحلي

160

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولم يشترط أكثرهم وزن السرج والأكاف ؛ لقلّة التفاوت بينهما « 1 » . ولهم في العمارية والمحمل ثلاثة أوجه : أحدها : إنّه لا يصحّ العقد مع الإطلاق ، ولا بدّ من مشاهدتهما ؛ لأنّ الغرض يختلف بسعتهما وضيقهما ، وذلك ممّا لا يضبط بالوصف . والثاني : إنّه إن كانت المحامل بغداديّة خفافا كفى فيها الوصف ؛ لمقاربة بعضها بعضا « 2 » ، وإن كانت خراسانيّة ثقالا فلا بدّ من مشاهدتها . والثالث : إنّه يكفي فيها الوصف وذكر الوزن ؛ لإفادتهما التخمين ، كالمشاهدة « 3 » . وعلى هذا الثالث لو ذكر الوزن دون الصفة ، أو الصفة دون الوزن ، فوجهان ، أظهرهما عندهم : إنّه لا يكفي ؛ لبقاء الجهل مع سهولة إزالته « 4 » . وقال بعضهم : الزاملة تمتحن باليد ليعرف خفّتها وثقلها ، بخلاف الراكب ، فإنّه لا يمتحن بعد المشاهدة « 5 » . وينبغي أن يكون المحمل والعمارية في ذلك كالزاملة . ولا بدّ في المحمل ونحوه من الوطاء ، وهو الذي يفرش فيه ليجلس عليه ، فينبغي أن يعرف بالرؤية أو الوصف . ولا بدّ أيضا من معرفة الدثار فيه ، وذلك إمّا بالمشاهدة أو الوصف

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 117 ، روضة الطالبين 4 : 274 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « ببعض » بدل « بعضا » . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 404 ، حلية العلماء 5 : 395 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 117 ، روضة الطالبين 4 : 274 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 117 . ( 5 ) البغوي في التهذيب 4 : 458 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 117 ، وروضة الطالبين 4 : 274 .